محمود أبو رية

75

أضواء على السنة المحمدية

وفي مسلم وكنت متكئا فجلست فقلت : ألم يقل الله " ولقد رآه نزلة أخرى " فقالت : أنا أول من سأل رسول الله عن هذا فقلت يا رسول الله ، هل رأيت ربك ؟ فقال : لا ، أنا رأيت جبريل منهبطا . وفي حديث أبي ذر عند مسلم أنه سأل النبي عن ذلك فقال : نور أني أراه - ولأحمد رأيت نورا ( 1 ) . وردت خبر ابن عمر وأبي هريرة : أن الشؤم في ثلاث : فقالت إنما كان ( 2 ) رسول الله يحدث عن أحوال الجاهلية ، وذلك لمعارضته الأصل القطعي من " أن الأمر كله لله " . ولما بلغها قول أبي الدرداء من أدرك الصبح فلا وتر له . قالت : لا - كذب أبو الدرداء ، كان النبي يصبح فيوتر ، ولما سمعت أن ابن عمر قال : اعتمر رسول الله عمرة في رجب ، قضت عليه بالسهو ، وقالت عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري ، ما علم أنس بن مالك وأبي سعيد بحديث رسول الله ، وإنما كانا غلامين صغيرين ! وكانت عائشة ترد كل ما روي مخالفا للقرآن - وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع . أو سوء الفهم ( 3 ) - وكذب عمران بن حصين سمرة في حديث أن للنبي سكتين في الصلاة عند قراءته ( 4 ) . والأمثلة على ذلك كثيرة وقد أتينا في تاريخ أبي هريرة بطائفة من الأحاديث التي انتقدوه فيها ، وردوها عليه فراجعها هناك ( 5 ) . عدالة الصحابة أما الكلام عن عدالة الصحابة فقد أرجأناه إلى مكانه من هذا الكتاب .

--> ( 1 ) قال ابن حجر في فتح الباري : وقد رجح القرطبي في المفهم قول الوقف في هذه المسألة وعزاه لجماعة من المحققين ، وقواه أنه ليس في الباب دليل قاطع ، وغياية ما استدل به للطائفتين ظواهر متعارضة قابلة للتأويل - وليست المسألة من العمليات فيكتفى فيها بالأدلة الظنية - وإنما هي من المعتقدات فلا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي . ( 2 ) راجع كتابنا " شيخ المضيرة " تجد فيه هذه الأخبار وغيرها مبسوطة هناك . ( 3 ) جمع الإمام الزركشي كتابا قيما فيما استدركته عائشة على الصحابة سماء " الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة " ، توفي الزركشي 794 ه‍ . ( 4 ) 154 ج‍ 2 من الإستيعاب . ( 5 ) راجع كتاب " شيخ المضيرة " الطبعة الثالثة .